الاحتباس الحراري Global warming

 الاحتباس الحراري

تعريف الاحتباس الحراري

هو ظـاهرة إرتفـاع درجـة الحـرارة فـي بيئـة مـا نتيجة تغيير في سيلان الطاقـة الحراريـة مـن البيئـة و إليهـا. و عـادة مـا يطلـق هـذا الإسـم علـى ظـاهرة إرتفـاع درجـات حـرارة الأرض فـي معـدلها. و عـن مسـببات هـذه الظـاهرة علــى المســتوى الأرضــي أي عــن ســبب ظــاهرة إرتفــاع حــرارة كوكــب الأرض ينقســم العلماء إلا من يقول أن هذه الظـاهرة ظـاهرة طبيعيـة و أن منـاخ الأرض يشـهد طبيعيـا فترات ساخنة و فترت باردة مستشهدين بذلك عن طريق فترة جليديـة أو بـاردة نوعـا مـا بــين القــرن ١٧و ١٨فــي أوروبــا.  و مـا يميــز الكـرة الأرضــية عـن الكواكــب الأخــرى فـي المجموعــة الشمسـية هــو الغــلاف الجـوي الـذي يحـيط بهـا، ووجـود الغـلاف الجـوي وثبـات مكوناتـه يتوقـف عليـه اسـتمرار الحيـاة بالشـكل المتعـارف عليـه. وان مكونـات الغـلاف الجـوي الرئيسـية ثابتـة منـذ فتـرة طويلة “عشرات الآلاف من السنين” 

الأسباب المؤدّية إلى حدوث الاحتباس الحراريّ

يمكن تلخيص الأسباب المؤدّية إلى حدوث الاحتباس الحراريّ كما يأتي: 
1- التغيّرات الحاصلة لمدار الأرض حول الشّمس: حيث ينتج عنها تغيُّر كميّة الإشعاع الشّمسيّ الواصل إلى الأرض، ويُعدّ هذا العامل مهمّاً جدّاً في التغيّرات المناخيّة. 
2- الانفجارات البركانيّة: تسبّب الانفجارات البركانيّة انبعاث كميّات كبيرة من الغبار والغازات، ومن هذه الغازات المنبعثة غاز ثاني أكسيد الكبريت، ويكمن أثره السلبيّ في أنّه يبقى في الجوّ فتراتٍ كبيرةً، فيحجز أشعّة الشّمس، أمّا دقائق الغبار المنبعثة فتؤثّر على توازن الغلاف الجويّ، وتُحدِث زيادةً في درجة حرارة الأرض. 
3- الغازات النّاتجة عن الملوّثات العضويّة: تشمل هذه الملوّثات فضلات المواشي؛ وبخاصّة الأبقار، والأغنام، والدّجاج. 
4- تلوّث الهواء: حيث يسهم تلوّث الهواء في اندفاع كميّات كبيرة من الغازات الدّفيئة إلى الجوّ، ممّا يزيد نسبتها في الغلاف الجويّ. 5- استنزاف طبقة الأوزون: تُعرَّف طبقة الأوزون بأنّها طبقة موجودة في الغلاف الجويّ تحوي غاز الأوزون، وتحمي الأرض من الأشعّة فوق البنفسجيّة الضارّة القادمة من الشمس، ويُعدّ استنزاف هذه الطّبقة مُسبّباً فعّالاً في إحداث الاحتباس الحراريّ؛ فالغازات المنبعثة من الصّناعات ومنها مركّبات الكلوروفلوروكربون، تتفاعل مع طبقة الأوزون محدثةً ثقوباً فيها، فتدخل الغازات الضارّة إلى الأرض عبر هذه الثقوب، ممّا يؤدّي إلى انحباسها، وارتفاع درجة حرارة الأرض. 
6- قطع الأشجار: يؤدّي قطع الأشجار إلى تقليل الأكسجين الموجود في الغلاف الجويّ، وزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون الذي تستفيد منه النباتات في عمليّة البناء الضوئيّ. 
7- التقدّم الصناعيّ: تنتج عن حرق الوقود كميّات كبيرة جدّاً من الغازات الدّفيئة، مثل: غاز ثاني أكسيد الكربون؛ الذي يمتصّ الأشعة تحت الحمراء، ويحبسها في الأرض، بالإضافة إلى العديد من الغازات الضارّة المنبعثة في الهواء؛ حيث تمتزج مع الغازات الأخرى الموجودة في الغلاف الجويّ، مكوّنةً مركّباتٍ سامّةً قد تُلحِق الضّرر بالجهاز التنفسيّ للإنسان. 
8- استخدام الأسمدة الكيميائيّة: تُعدّ الأسمدة الكيميائيّة من أشدّ العوامل تأثيراً في الاحتباس الحراريّ؛ وذلك لاحتوائها عدّة مركّبات تساهم في ظاهرة الغازات الدّفيئة، مثل: أكاسيد النّيتروجين، التي تُحدِث ثقوباً كثيرةً في طبقة الأوزون، وبهذا تدخل الأشعّة فوق البنفسجيّة الضارّة إلى الأرض عبر هذه الثّقوب؛ فترتفع درجة حرارتها.

الأثار المترتبة على ظاهرة الانحباس الحراري 

1- زيادة في متوسط ​​درجات الحرارة ودرجات الحرارة القصوى
واحدة من أكثر الآثار الفورية والواضحة للاحتباس الحراري هي الزيادة في درجات الحرارة حول العالم. فمثلا ارتفعت درجة الحرارة خلال المائة عام الماضية (0.8 درجة مئوية) ، وفقا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).
2- أحداث الطقس المتقلبة
 الطقس المتقلب هو تأثير آخر للاحتباس الحراري حيث يصبح الصيف اكثر حرارة او الشتاء اكثر دفئا و اختلاف مواعيد قدوم الفصول كما يمكن للتغيرات في المناخ أن تسبب تتدفق تيارات الهواء السريع – الحد الفاصل بين القطب الشمالي والهواء الاستوائي الدافئ – للهجرة إلى الجنوب ، مما يجلب معه الهواء القطبي البارد. هذا هو السبب في أن بعض الدول يمكن أن يجيء لها برد مفاجئ أو شتاء أكثر برودة من المعتاد.
 3- ذوبان الجليد
 يمكن أن يتسبب ذوبان الجليد المتجمد في حدوث انهيارات أرضية و حتى غرق بعض المدن الساحلية كما يمكن لذوبان الجليد أن يتسبب في إطلاق ميكروبات مدفونة منذ فترة طويلة ، كما هو الحال في حالة عام 2016 عندما تم ذوبان مخبأ لحيوانات الرنة المدفونة وتسبب في تفشي مرض الجمرة الخبيثة.
4- إرتفاع مستويات البحار و نسبة تحمض المحيطات
بشكل عام ، مع ذوبان الجليد ، ترتفع مستويات البحار. في عام 2014 ، أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ارتفاع مستوى سطح البحر قد تسارع بمعدل 0.12 بوصة (3 مليمترات) سنوياً في المتوسط في جميع أنحاء العالم. هذا هو ضعف متوسط الارتفاع السنوي البالغ 0.07 بوصة (1.6 ملم) في القرن العشرين.
5- النباتات والحيوانات
من المتوقع أن تكون تأثيرات الانحباس الحراري على النظم البيئية للأرض عميقة وواسعة الانتشار. العديد من أنواع النباتات والحيوانات تتحرك بالفعل في نطاقها شمالا أو إلى ارتفاعات أعلى نتيجة لارتفاع درجات الحرارة ، وفقا لتقرير من الأكاديمية الوطنية للعلوم. تصبح هذه مشكلة عندما يكون معدل سرعة تغير المناخ أسرع من المعدل الذي تستطيع العديد من الكائنات الحية الهجرة إليه. ولهذا السبب ، قد لا تتمكن العديد من الحيوانات من التنافس في نظام المناخ الجديد وقد تنقرض.
بالإضافة إلى ذلك ، فإن الطيور والحشرات المهاجرة تصل الآن إلى أماكن التغذية الصيفية والأراضي العشبية لعدة أيام أو أسابيع اقل
مما كانت عليه في القرن العشرين ، وفقًا لوكالة حماية البيئة. كما ستؤدي درجات الحرارة الأكثر دفئًا إلى توسيع نطاق العديد من مسببات الأمراض التي كانت تقتصر في السابق على المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.
6. الآثار الاجتماعية
ومن المتوقع أن تكون التغيرات المتوقعة في المجتمع البشري مدمرة بقدر   الاثار المترتبة على  تغير المناخ في العالم الطبيعي. 
و من المرجح أن تتعرض النظم الزراعية لضربة قاصمة. ورغم أن مواسم النمو في بعض المناطق ستتوسع ، فإن التأثيرات المجمعة للجفاف ، والطقس القاسي ، ونقص ذوبان الثلوج ، وزيادة عدد الآفات وتنوعها ، وانخفاض منسوب المياه الجوفية وفقدان الأراضي الصالحة للزراعة ، يمكن أن يتسبب في نقص المحاصيل  الزراعية  ونقص الماشية في جميع أنحاء العالم.

خطوات للتقليل من الإحتباس الحراري

يمكن تقليل تأثير الاحتباس الحراريّ عن طريق العديد من الوسائل والإجراءات، من أهمّها: 
1- استخدام مصادر الطّاقة المتجدّدة لغايات إنتاج الكهرباء، وتدفئة المنازل، بالإضافة إلى استخدام الموادّ العازلة في الأبنية؛ لتقليل ضياع الطّاقة.
2- استخدام المصابيح الموفِّرة للطّاقة؛ إذ يمكن استبدال المصابيح العاديّة، واستعمال المصنوعة من الفلوريسنت؛ نظراً لتوفيرها ما مقداره 66% من الطاقة المُستهلَكة في المصابيح العاديّة.
3- تقليل استخدام الأسمدة النيتروجينيّة، وذلك بإيجاد حلول فعّالة للمحافظة على التّربة، عن طريق تغذيتها بالموادّ التي تحتاجها دون الحاجة إلى هذا النّوع من الأسمدة.
4- تشجيع زراعة الأشجار التي تستهلك غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجوّ.

المصادر
1  2  3  4 

Share on facebook
فاسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكد إن
Share on whatsapp
واتساب

اترك تعليقاً

المشاركات الاخيرة

أحدث التعليقات

أفحص بحثك بالمجان

رفع الملف