الدليل الكامل لأسس البحث العلمي للدكتور باسم بشناق – تعريف البحث العلمي, أهميته , و أهدافه

تعريف البحث العلمي

ليس من اليسير أن نحصركل التعريفات التي أُطلقت على مفهوم (البحث العلمي)، حيث تعددت تلك التعريفات وتنوعت، تبعاً لأهدافه ومجالاته ومناهجه، لكن معظم تلك التعريفات تلتقي حول التأكيد على دراسة مشكلة ما بقصد حلها، وفقاً لقواعد علمية دقيقة، وهذا يعطي نوعاً من الوحدة بين البحوث العلمية رغم اختلاف حياديتها وتعدد أنواعها.. وقد تناول العديد من الباحثين مفهوم البحث العلمي، كما اختلفت مداخلهم وتباينت اتجاهاتهم حول هذا المفهوم، فكل واحد منهم قد نظر إليه من زاويته الخاصة وحسب ميوله أو قناعته العلمية.

عند تناول مصطلح (البحث العلمي) يُلاحظ أنه يتكون من كلمتين هما: (البحث) و (العلمي.) أما البحث لغوياً فهو مصدر الفعل الماضي (بحث) ومعناه(:تتبع، سأل، تحرى، تقصى، حاول، طلب (وبهذا يكون معنى البحث هو: طلب وتقصي حقيقة من الحقائق أو أمر من الأمور، وهو يتطلب التنقيب والتفكير والتأمل، وصولاً إلى شيء يريد الباحث الوصول إليه. أما العلمي: فهي كلمة منسوبة إلى العلم Science، والعلم يعني المعرفة والدراية وإدراك الحقائق.؟ والعلم في طبيعته (طريقة تفكير وطريقة بَث أكثر مما هو طائفة من القوانين الثابتة). وهو منهج أكثر مما هو مادة للبحث فهو (منهج لبحث كل العالم الأمبريقي المتأثر بتجربة الإنسان
وخبرته). أما العلم في منهجه فهو: (المعرفة المنسقة التي تنشأ من الملاحظة والتجريب، وأما في غايته فهو الذي يتم بهدف تحديد طبيعة وأصول الظواهر التي تخضع للملاحظة والدراسة، فهدفه صوغ القوانين لأنه ليس بَحثاً يجد في طلب الحقيقة العظمى النهائية، وإنما هو فقط أسلوب في التحليل يسمح للعالم بالوصول إلى قضايا مصاغة صوغاً دقيقاً). ويذكر أن العلم لا يصلح أن نطلق عليه علماً إلا إذا توفرت فيه الشروط الأساسية الآتية:

  1. وجود طائفة متميزة من الظواهر يتخذها العلم موضوعاً للدراسة والبحث.
  2. خضوع هذه المجموعة من الظواهر لمنهج البحث العلمي.
  3. الوصول في ضوء مناهج البحث إلى مجموعة من القوانين العلمية

والعلم إما أن يكون نظرياً أو تطبيقياً فالنظري يتوجه إلى شرح للواقع، والتطبيقي يتوجه إلى التأثير في الواقع. فالبحث العلمي Scientific Research يعتمد على الطريقة العلمية، والطريقة العلمية تعتمد على الأساليب المنظمة الموضوعة في الملاحظة وتسجيل المعلومات ووصف الأحداث وتكوين الفرضيات.

ومن أشهر تعريفات البحث العلمي:

أنه عملية فكرية منظمة يقوم بها شخص يسمى (الباحث) من أجل تقصي الحقائق في شأن مسألة أو مشكلة معينة تسمى (موضوع البحث) باتباع طريقة علمية منظمة تسمى (منهج البحث) بغية الوصول إلى حلول ملائمة للعلاج أو إلى نتائج صالحة للتعميم على المشكلات المماثلة تسمى (نتائج البحث). ويؤكد هذا التعريف على عدة أبعاد أهمها حاجة البحث العلمي من الباحث إلى التفكير العلمي المنظم، وتحديد موضوع البحث واتباع منهج منظم، والحصول على نتائج صالحة للتعميم، ومن ثمّ حل المشكلات.

ومن التعريفات التي قيلت في البحث العلمي أنه:

  • إعمال الفكر وبذل الجهد الذهني المنظم حول مجموعة من المسائل أو القضايا، بالتفتيش والتقصي عن المبادئ أو العلاقات التي تربط بينها، وصولاً إلى الحقيقة التي ينبني عليها أفضل الحلول لها.
  • التقصي المنظم، وبإتباع أساليب ومناهج علمية محددة للحقائق العلمية، بقصد التأكد من صحتها أو تعديلها أو إضافة الجديد لها.
  • محاولة دقيقة ومنظمة ونافذة للتوصل إلي حلول لمختلف المشكلات التي تواجهها الإنسانية وتثير قلق وحيرة الإنسان.
  • استقصاء منظم يهدف إلي اكتشاف معارف والتأكد من صحتها عن طريق الاختبار العلمي.
  • العمل الفعلي الدقيق الذي يؤدي إلي اكتشاف حقائق وقواعد عامة يمكن التأكد من صحتها.

وهذه التعريفات المختلفة تتفق فيما بينها وتشترك في العناصر الآتية للبحث العلمي:

  • أنه سلوك إجرائي وأسلوب منهجي علمي.
  • يعتمد على منهجية علمية في جمع البيانات وتحليلها.
  • يهدف البحث العلمي لزيادة الحقائق التي يعرفها الإنسان ليكون أكثر قدرة على التكيف مع البيئة.
  • يختبر البحث العلمي المعارف التي يتوصل إليها قبل إعلانها بهدف التأكد منها.
  • البحث العلمي يشمل كل ميادين المعرفة ويعالج شتى أنواع المشاكل

أهمية البحث العلمي

للبحث العلمي أهمية كبيرة في حياتنا. فهو يساعد في فهم وتوضيح الظواهر المحيطة بنا، ويعمل على تفسيرها وإيجاد الحلول للمشاكل المختلفة التي تواجه الإنسان. كما يسعى البحث العلمي إلى اكتشاف الحقائق والعمل على تطبيقها للاستفادة منها في حياتنا العامة. ويمكن ذكر أهمية البحث العلمي في النقاط الآتية:
يفتح البحث العلمي آفاقاً واسعة أمام الباحث لاكتشاف الظواهر المختلفة، في مجال العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية، بالاعتماد على مصادر المعلومات والبيانات الأولية والثانوية. وقد أنشأت الدول المتقدمة مراكز للأبَحاث والدراسات.

البحث العلمي هي الوسيلة التي تستطيع المجتمعات بواسطتها اجتياز العقبات، والتخطيط للمستقبل ولذلك فإننا نجد أن الدول المتقدمة تستخدم البحث العلمي بشكل كبير وتنفق عليه موازانات ضخمة

البحث العلمي ضروري لجمي الفئات من مدرسين وطلاب ومتخصصين في المجالات المختلفة، حيث يساهم في اعتماد البحث كمبدأ في حل المشكلات.

أهـداف البحث العلـمي

كما ذكرنا سابقاً فإن البحث العلمي نشاط إنساني يهدف إلي فهم الظواهر بالتعرف على الواقع ودراسة العلاقات بين المتغيرات وبناء النماذج والعمل على التنبؤ بالمستقبل، ثم إيجاد الطرق المناسبة لضبط الظواهر أو التحكم بها وبناء عليه فهناك خمسة أهداف للبحث العلمي:

الفهـم: ونقصد به دراسة الواقع – وفهم الظاهرة موضوع البحث والتعرف على الظروف والعوامل المؤثرة فيها – وفهم العلاقات بين المتغيرات. إضافة إلى فهم قوانين الطبيعة وتوجيهها لخدمة الإنسان.

التنبؤ: وهو من أهم أهداف العلم والبحث العلمي كما ذكر سابقا، ويشترط بالتنبؤ أن يكون مبنيا على أساس سليم بعيداً عن التخمين. والتنبةؤ هو “عملية الاستنتاج التي يقوم بها الباحث بناءً على معرفته السابقة بظاهرة معينة، وهذا الاستنتاج لا يعتبر صحيحاً إلا إذا استطاع إثبات صحته تجريبياً.

الضـبط والـتحكم: أي السيطرة على الظواهر والتدخل لحجب ظواهر غير مرغوب فيها، وإنتاج ظواهر مرغوب فيها. وهذا من أهم أهداف التخطيط المبني على البحث العلمي الصحيح.

إيجـاد الحلـول للمشكلات المختلفـة: المشكلات التي تواجه الإنسان في تعامله مع البيئة التي يعيش فيها.

تطوير المعرفة الإنسانية: في البيئة المحيطة بكافة أبعادها وجوانبها، في الطبيعة والسياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والإدارة والاجتماع وخلافه .

Share on facebook
فاسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكد إن
Share on whatsapp
واتساب

اترك تعليقاً

المشاركات الاخيرة

أحدث التعليقات

أفحص بحثك بالمجان

رفع الملف