الهيدروجين وقود المستقبل

الهيدروجين  
الهيدروجين هو عنصر كيميائي رمزه الكيميائي H ، و عدده الذري 1.
يقع الهيدروجين في الجدول الدوري ضمن عناصر الدورة الأولى وفوق عناصر المجموعة الأولى. في الظروف القياسيّة من الضغط والحرارة فإنّ الهيدروجين عبارة عن غاز عديم اللون والرائحة، سريع الاشتعال، غير سام، ثنائي الذرّة أحادي التكافؤ له الصيغة الجزيئيّة H2. أكثر نظائر الهيدروجين وفرةً هو البروتيوم، الذي له الرمز1H ويتألّف من بروتون واحد فقط دون وجود نيوترونات في النواة.
يعدّ الهيدروجين أخفّ العناصر الكيميائيّة وأكثرها وفرةً في الكون، حيث يشكّل 75% من حجم الكون إنّ أغلب الهيدروجين الموجود على الأرض يكون على شكل جزيئي وذلك بدخوله على شكل رابطة تساهمية في بنية الماء وأغلب المركبات العضويّة.

الاستخدامات و التطبيقات في العمليّات الكيميائيّة  
– يدخل الهيدروجين كعنصر أساسي في العديد من العمليّات وذلك في الصناعات الكيميائيّة والنفطيّة. من أكبر الاستخدامات للهيدروجين هو دخوله في تصنيع الأمونيا من خلال عملية هابر-بوش وكذلك في عمليّات تحسين نوعيّة الوقود الأحفوري مثل عملية نزع الكبريت المهدرج والتكسير الهيدروجيني بالإضافة إلى كونه عامل أساسي في عمليّة الهدرجة؛
– يستخدم الهيدروجين كعامل اختزال في العديد من التطبيقات منها استخدامه لاختزال الخامات المعدنيّة.

طاقة الهيدروجين البديلة 
نتيجة الاضمحلال التدريجي لمصادر الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري ظهرت اقتراحات بالاتجاه نحو مصادر طاقة بديلة تعتمد على الهيدروجين، فظهرت دراسات حول التوجّه نحو اقتصاد الهيدروجين من أجل استخدام الهيدروجين كحامل مستقبلي للطاقة مع العلم أن تكاليف هذا التوجّه من بنية تحتية هيدروجينية مرتفعة جداً‘ تجدر الإشارة إلى أنّ الهيدروجين نفسه لا يعدّ عمليّاً ضمن ضوء التطبيقات الحالية مصدراً للطاقة، إنّما هو عبارة عن حامل للطاقة،وذلك أنّ اعتباره مصدر للطاقة يكون في مفاعلات الاندماج النووي، والتي لا تطبّق عمليّاً في شكل واسع.
من المشاكل التي تواجه العمل في استخدام الهيدروجين كحامل للطاقة هو كثافة الطاقة بالنسبة للحجم للهيدروجين السائل، حيث أنّها أقلّ من أيّ مصدر طاقة تقليدي، مع العلم أنّ كثافة الطاقة بالنسبة للكتلة أعلى من مصادر الطاقة التقليديّة.فعلى سبيل المقارنة بين الهيدروجين ووقود السيارات (البنزين)، فإنّ كثافة الطاقة بالنسبة للكتلة للهيدروجين أعلى منها للبنزين بأكثر من ضعفين، حيث تعادل 33.3 كيلوواط ساعي لكل كيلوغرام هيدروجين مقابل 12.7 كيلوواط ساعي لكل كيلوغرام بنزين. بالمقابل، فإنّ كثافة الطاقة بالنسبة للحجم للهيدروجين أقلّ بحوالي أربع مرات منها للبنزين، حيث تعادل 2360 كيلو واط ساعي لكلّ متر مكعب هيدروجين سائل مقابل 8760 كيلو واط ساعي لكل متر مكعب بنزين.
من مشروعات المحافظة على البيئة والاستغناء عن الوقود الأحفوري مشروع استخدام غاز الهيدروجين لإنتاج الطاقة وذلك عن طريق خلايا وقود. وخليّة الطاقة تُنتج الكهرباء من خلال تفاعل كيميائي باستخدام الهيدروجين والأكسجين، ومن أحد التطبيقات، والذي لا يزال ضمن الدراسة، الاستخدام في إنتاج السيّارات الهيدروجينيّة…..
أستخدام الهيدروجين كوقود  و خصوصًا للسيارات هو المتاح الآن إما في صورة هيدروجين نقي و بالتالي لا ينتج أي نسب تلوث أو مضافًا للبنزين أو الديزل، و بالتالي يخفض نسبة الانبعاثات الملوثة من 30% إلى 40%.
 و الهيدروجين أيضًا يمكن أن يكون وقودًا مثاليًّا للطائرات، فهو ينتج كمية أكبر من الطاقة، و بالتالي ستحتاج الطائرات إلى كمية أقل من الوقود، كما أنه أخف من الوقود الحالي، و بالتالي ستستطيع الطائرة زيادة حمولتها.
و عن إنتاج الهيدروجين طبيعيًّا اكتشف العلماء بعض الأنواع من الطحالب و البكتيريا التي تقوم بإنتاج الهيدروجين كناتج طبيعي، و تجري الأبحاث حاليًا حول حَثِّ تلك الطحالب على إنتاج كميات أكبر من الهيدروجين.
معظم الطاقة التي يستخدمها العالم اليوم تأتي من الوقود الحفري فقط 7% منها يأتي من مصادر الطاقة المتجددة، غير أن العالم الآن يحاول زيادة استخدام الطاقات المتجددة فهي نظيفة لا تلوث البيئة، كما أنها لا تنفَد، لكن مثل هذه الطاقات كالطاقة الشمسية و طاقة الرياح تواجه مشكلة عدم التواجد الدائم و عدم القدرة على التخزين لفترات طويلة، و هنا يأتي الهيدروجين؛ ليحل تلك المشكلة، فيمكننا أن نخزن تلك الطاقة إلى متى نريد و حيث نريد.

الهيدرجين بالانسان
يعد الهيدروجين من المكونات الرئيسية ل DNA  ، وبالتالي فهو جزء من كل جزيء في جميع الخلايا الحية ، برغم أن الكمية الإجمالية من الهيدروجين في DNA تقل كثيرا عن نسبته في الماء الموجود بالجسم. ويتطلب الجسم  2.5 لتر من الماء يوميا على الأقل للمحافظة على صحته: نصفها يتم الحصول عليه في صورة مشروبات ، والنصف الآخر في صورة أطعمة. ومن الممكن أن يتسبب الماء في ازمه قلبيه
أحتياطات الأمان
 إنّ غاز الهيدروجين غير سام وغير مضرّ بالبيئة، لذلك لا يذكر له قيمة عدديّة تعرّف حد التعرض للأخطار المهنية.
 يشكّل الهيدروجين في بعض الحالات خطراً على السلامة البشريّة وذلك إمّا على شكل انفجارات أو حرائق عند امتزاجه مع الهواء أو لكونه مسبّباً للاختناق في جوّ خال ٍ من الأكسجين. عند تراكيز عالية من الهيدروجين تفوق 30% تبدأ عوارض عدم انتظام حركات الجسم وفقدان الوعي، والتي يمكن ان تنتهي بالوفاة في حال عدم توفّر الأكسجين.
 إنّ الهيدروجين غاز له قابلية كبيرة للاشتعال حتّى في التراكيز القليلة (4%). كما أنّه يتفاعل بشدّة مع الكلوروالفلور لينتج أحماض أكّالة  تكون مضرّة للجهاز التنفسي عند استنشاقها كما أنّها مخرّشة للأنسجة الحيويّة. وعند خلطه مع الأكسجين فإنّ الهيدروجين ينفجر عند الاشتعال. والهيدروجين أيضاً له خاصّيّة فريدة وهي أنّ شعلته في الهواء نظيفة تماما. وعلى هذا فإنّه من الصعب معرفة حدوث أي احتراق يحدث من تسرّب الهيدروجين، كما أنّه هناك خطر كبير من أن يكون هناك حريق هيدروجين بدون أي ملاحظة.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الهدروجين السائل يكون في حالةتبريد عميق ويمكن بذلك أن يسبّب ما يسمّى عضة برد، والتي يمكن ان تحدث عند التعامل مع السوائل المبرّدة بشدّة.

إعداد:
Chemist Isra Ali

تنسيق و تعديل:
Eng. Mohammed Abudomshog



Share on facebook
فاسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكد إن
Share on whatsapp
واتساب

اترك تعليقاً

المشاركات الاخيرة

أحدث التعليقات

أفحص بحثك بالمجان

رفع الملف