طريقة جديدة لتوليد الطاقة عن طريق مياه البحر

باختصار
طور العلماء بنجاح طريقةً جديدةً لإنتاج الكهرباء من مياه البحر، وذلك بالاستعانة بالشمس بدلاً من جمع الهيدروجين، حيثُ تقوم الخلية الكهروكيميائية الضوئية الجديدة بإنتاج فوق أكسيد الهيدروجين لتوليد الكهرباء.


طاقة مياه البحر

وجد باحثون في جامعة أوساكا اليابانية (Osaka University) طريقةً لتحويل مياه البحر – المصدر المتوفر بكثرة على الأرض – إلى فوق أوكسيد الهيدروجين (H2O2) باستخدام أشعة الشمس، لتوليد الكهرباء عن طريق خلايا الوقود، ويضاف هذا إلى العدد المتزايد من خيارات الطاقة البديلة، حيثُ يتابع العالم تحوله لإنتاج الطاقة الخضراء.
وكتب الباحثون في الورقة التي قاموا بتقديمها: ” توظيف الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للطاقة هو أمر نحتاجه بشدة لتخفيف انبعاثات الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، ولكن التأرجح الكبير للطاقة التي تنتجها الشمس يعتمد على طول النهار وهي مشكلة خطيرة، وللانتفاع من الطاقة الشمسية في الليل يجب تخزينها على شكل طاقة كيميائية، تستخدم كوقود لتوليد الكهرباء”.
وكانت التكنولوجيات السابقة قد ركزت على تقسيم جزيئات الماء لحصد الهيدروجين.


يعمل البحث الجديد على تحويل مياه البحر إلى فوق أوكسيد الهيدروجين بدلاً من جمع الهيدروجين من الماء النقي، حيثُ إن إنتاج الهيدروجين الغازي من الماء النقي لديه أدنى نسبة تحويل للطاقة الشمسية، كما إنه أصعب في التخزين، بينما كما لاحظ الفريق أن ” فوق أوكسيد الهيدروجين (H2O2) يمكن إنتاجه كمحلول مائي من الماء والأكسجين (O2) الموجود في الهواء”.

وهو أيضاً أكثر سهولة وسلامة للتخزين والنقل في الأماكن ذات الكثافة السكانية العالية، بالمقارنة مع غاز الهيدروجين المضغوط.
أفضل من الماء
هناك طرق أخرى لإنتاج فوق أوكسيد الهيدروجين ولكنها طرق غير عملية وتحتاج لكثير من الطاقة، وهذه هي المرة الأولى التي يطور فيها أحدهم طريقة التحفيز الضوئي بشكل فعال كفاية لجعل فوق أوكسيد الهيدروجين قابلاً للاستخدام في خلايا الوقود.
تضمنت العملية خلية كهروكيميائية ضوئية جديدة ومطورة لإنتاج فوق أوكسيد الهيدروجين، عندما تسقط أشعة الشمس على المحفز الضوئي، يمتص الفوتونات ويبدأ التفاعلات الكيميائية بالطاقة التي امتصها من الفوتونات، منتجاً فوق أوكسيد الهيدروجين.
أظهر اختبار أجري لمدة 24 ساعة أن تركيز فوق أوكسيد الهيدروجين في ماء البحر وصل إلى 48 ميلي مول مقارنة مع 2 ميلي مول في الماء النقي، ووجد الباحثون أن هذه العملية تمت بواسطة الكلور المشحون سلباً في مياه البحر والمعزز للتحفيز الضوئي.
هذا يعني أن هذه الطريقة ليست بجودة عمليات إنتاج الطاقة الشمسية الأخرى، ولكنها بداية حيثُ يهدف الباحثون إلى تحسين كفاءة هذه العملية باستخدام مواد أفضل بتكاليف أقل.
قال فوكوزومي: ” نحن نخطط في المستقبل لتطوير هذه الطريقة لإنتاج فوق أوكسيد الهيدروجين من مياه البحر بتكاليف أقل وعلى نطاق أوسع، وقد تستبدل هذه الطريقة طرق إنتاج فوق أوكسيد الهيدروجين من الهيدروجين والأكسجين عالية التكلفة “.
المصدر:
مرصد المستقبل
Share on facebook
فاسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكد إن
Share on whatsapp
واتساب

اترك تعليقاً

المشاركات الاخيرة

أحدث التعليقات

أفحص بحثك بالمجان

رفع الملف