كيف تكتب مستلخص Abstract بطريقة صحيحة

تعريف ال مستخلص Abstract

يجب أن يظهر المستخلص كما لو كان صورة مصغرة من البحث الأصل , ويتعين أن يقدم المستخلص ملخصًا موجرًا لكل قسم من الأقسام الرئيسية للبحث : المقدمة , المواد والمناهج , النتائج , والمناقشة أو التحليل  «المستخلص ماهو إلا تلخيص للمعلومات الواردة في المقالة » .

إن المستلخص المعد بصورة جيدة يمكن القراء من الوقوف على المحتوى الأساسي للمقالة بشكل سريع ودقيق , لتحديد ما إذا كان العمل يرتبط باهتماماتهم أم لا ومن ثم اتخاذ القرار بشأن الاطلاع على النص الكامل. ولا ينبغي للمستخلص أن يتجاوز المدى أو الطول المحدد من قبل المجلة ( غالبا ما لا يزيد عن 250 كلمة) , ويجب أن يُصاغ ليحدد بوضوح ما الذي تم تناوله في البحث . ويجب أن يُصاغ المستخلص في صورة فقرة , ونشير هنا إلى أن بعض المجلات الطبية التي تعتمد في الوقت الراهن على نماذج هيكلية 1060 تستخدم في إعداد المستخلصات ؛ بحيث تتكون من فقرات موجودة لكل منها رأس موضوع فرعي مقنن ) .

ويتعين على المستخلص أن :

  • يحدد الأهداف الأساسية ومجال البحث .
  • يصف المناهج التي تم الاعتماد عليها .
  • يلخص النتائج .
  • ويحدد الاستنتاجات الأساسية .

ولتأكيد أهمية الخلاصة التي تم التوصل إليها في البحث . فإنه يتكرر ذكرها في ثلاثة مواضع : المستخلص , المقدمة , والتحليل أو المناقشة . حيث يتم تناوها بشىء من التفصيل في هذا الموضع الأخير .

ويجب أن تكتب معظم أو جميع المستخلصات بصيغة الماضي ؛ لأنما تشير إلى عمل تم إنجازه . ولايتسنى للمستخلص مطلقًا أن يقدم أية معلومات أو تعليقات ليتم التأكد من تحققها أو صحتها على الوجه اليقين . كما أنه يجب ألا توثق المراجع المستشهد بها في المستخلص ‏ إلا في بعض الحالات النادرة , مثل: التعديلات التي تطرأ على منهج مستقر . و من البديهي أيضا ألّا يحتوي
المستخلص على جداول أو أشكال توضيحية .

أنواع المستخلصات Abstract

تنطبق القواعد المذكورة آنقًا على المستخلصات التي يتم إعدادها للمجلات الأولية . والتي غالبًا ما تظهر دون أية تعديل في الخدمات الثانوية. ويطلق على هذا النوع من المستخلصات : غالبًا المستخلصات الإعلامية Informative Abstracts  , و التي تصاغ لتكثف المعلومات الواردة في البحث . و في هذا النوع من المستخلصات يجب أن يحدد باختصار المشكلة , المنهج المستخدم , المعلومات الأساسية والخاتمة أو التعقيبات أو النتائج Conclusions . وغالبًا , مايغني المستخلص عن الحاجة إلى الاطلاع على المقالة الكاملة , فدون مثل هذا المستخلص , لن يكون الباحثين قادرين على اقتفاء أثر المجالات البحثية النشطة . ويتقدم هذا النوع من المستخلصات جسم المقالة نفسها في معظم المجلات . وهكذا فإنه يكون بمثابة « الرأس » لهذا الجسم.

ويُعد المستخلص الدلالي Indicative Abstract -يطلق عليه في بعض الأحيان المستخلص الوصفي- من أنواع المستخلصات التي تستخدم بكثافة. يصاغ هذا النوع من المستخلصات ليدل على الموضوعات التي تناولتها الوثيقة , على نحو يجعلها قريبة الشبه بقائمة المحتويات ‎ ,‏ الأمر الذي ييسر على القراء المحتملين اتخاذ القرار بشأن الاطلاع على المقالة . وعلى أية حال , يمكن للمستخلص الدلالي أو الوصفي أن يستخدم بديلا لنص المقالة الكامل بسبب طبيعته الوصفية . ومن ثم , فإنه لا ينبغي أن تستخدم المستخلصات الدلالية باعتبارها مستخلصات ‎”‏ رأسية Heading” تسبق أجسام الوثائق العلمية , حيث إنه قد يكون من المناسب أن تنشر في أشكال أخرى من وسائل نشر المعلومات مثل : أوراق المراجعات العلمية , وتقارير المؤتمرات , وتقارير المطبوعات الحكومية , ….إلخ . كما أن هذه المستخلصات الدلالية هي غالبا عظيمة القيمة بالنسبة لاختصاصى المكتبات القائمين على الخدمات المرجعية . ولا داعي لاختصار المصطلحات التي تتسم بالطول , مالم يتكرر ذكرها في ثنايا المستخلص . وتمهل قليلًا ثم قدم الاختصار المناسب مقترنًا بالتسمية الكاملة عند ذكرها للمرة الأولى في النص (من المحتمل أن يكون ذلك في المقدمة).

الاقتصاد في الكلمات

كثيرًا ما يتكرر حذف الباحثين لأشياء مهمة في المستخلصات , في حين يقوم البعض الاخر بارتكاب خطأ شائع عندما يتناولون بالتفصيل بعض الأمور ويقحمونها في المستخلصات التي يقومون بإعدادها.

إن الباحث إذا عانى بعض المشقة في الخروج بنظرية تتعلق بعلاقة شىء ما بالطاقة مثلا لا بد وأن ينعكس هذا العناء على كتابة البحث . ومهها يكن من أمر فإن الباحث يعلم شروط النشر والتحرير . والتي تقضي بأن يقدم بعد إجازة بحثه للنشر مستخلصًا موجرًا ومبسطا  وهذا ينفق ساعات وساعات في صقل المستخلص , حيث يقوم بإقصاء كلمة تلو الأخرى , بحيث يصل في النهاية إلى مستخلص موجز ليس فيه إسهاب . كان من الممكن هذا المستخلص أن يكون أكثر إِيجازًا من هذا الذي توصل إليه , كأن يكتفي بذكر صيغة المعادلة الرياضية , إلا أن هذا لا يمكن أن يكون مستخلصًا مقبولًا على الإطلاق .

وفي الوقت الراهن , تقوم غالبية المجلات العلمية بطباعة المستخلصات في أعلى كل وثيقة . وبصفة عامة , تطبع هذه المستخلصات ( ويجب أن تعرض ) في شكل فقرة مستقلة . ودائما ما يكون المستخلص هو أول جزء يتم قراءته من أصل
العمل أثناء عملية التحكيم والمراجعة ؛ لأن المستخلص هو أول مكونات المقالة. ولأن المحررين والمراجعين يجدون فيه ما يعينهم على إدراك الاتجاه العام للعمل .
وفي هذا ما يؤكد ضرورة إعداد المستخلصات بوضوح وبساطة . وإذا لم تستطع أن تجعل المستخلص جذابًا ويحظى بانطباع جيد , فقد يتسبب ذلك في ضياع غايتك . وغالبًا ما يتوصل المحكم إلى إصدار الحكم النهائي على مسودة عملك بعد الاطلاع على المستخلص منفردًا . وقد يكون هذا بسبب ضيق وقت المحكمين أو لعدم اكترائهم بالعمل . وعلى أية حال , فلو أن المستخلص تم إعداده وفقا لما ينص عليه التعريف السابق ذكره , بحيث يعد على نحو يجعله بمثابة نسخة مصغرة من البحث أو المقالة الكاملة , فمن المنطقي أن يؤدي ذلك إلى وصول المحكم إلى حكم شامل ونهائي إلى حد كبير . وبالتالي , فإنه عادة مايلي المستخلص الجيد مقالة جيدة , وعلى العكس ينذر المستخلص الركيك بقدوم كارثة .

ويتوقف الإسهام بالمشاركات في المجلات والمؤتمرات الإقليمية والدولية على المستخلصات التي يتم تقديمها . ومن ثم تطلب العديد من المجلات والمؤتمرات من المشاركين تقديم مستخلصات وافية للأعمال التي ينوونَ المشاركة بها في هذه المحافل , ولعل هذا ما يجعل الباحثون و العلماء يحرصون على إحتوى مستخلصاتهم المعلومات الأساسية .

عند القيام بصياغة المستخلص . قم بفحص كل كلمة بعناية , إذا كان بوسعك أن تعبر عن قصتك في 100 كلمة فلا تستخدم 200 , ولا يجب أن يفهم هذا على أنه محاولة للتخلص من الكلمات الزائدة , بقدر كونه محاولة لتجنب إساءة استخدام الألفاظ التي قد لا يحتملها نظام الاتصال .

المرجع

  • كتاب كيف تكتب بحثا علميا و تنشره

Share on facebook
فاسبوك
Share on twitter
تويتر
Share on linkedin
لينكد إن
Share on whatsapp
واتساب

اترك تعليقاً

المشاركات الاخيرة

أحدث التعليقات

أفحص بحثك بالمجان

رفع الملف